شو أسمّيها؟

Standard

أنا لست نكدياً أو همجياً أو معدوم الإنسانية، ولكن الحق يقال/  – آسف – هذا ما قلته لصديقي إياس عندما هاتفني  معلناً فرحته بالمُصالحة الفلسطينية ليخبرني أنهم قد فكُو الإضراب عن الطعام الذي قام به هو مجموعة كبيرة من شباب فلسطين في دوار المنارة منذ الثالث عشر من آذار، ويقول أنه في تلك اللحظة رفع علم فلسطين وهتف لها هو وأصدقاءه هي نفس اللحظة الذي دخلت فيها مقهى في غزة بتذكرة قيمتها عشرة شواقل للوهلة الأولى هو نفس المشهد في ميدان التحرير ساحة واسعة وعدد كبير من الشباب والعائلات “يُبشرون بالخير” أمامهم شاشات ضخمة لمتابعة نهائي الكلاسيكو.
—–
ودعنا فيتوريو أرجوني في غزة رافعين أعلام برشلونا واجباً رياضياً تركه المغدور لنا، وإحتفلنا بيوم إعلان المُصالحة نهتف لريل مدريد، وفي إحتفال آخر في ذكرى النكبة دخنا الأرجيلة.. هنا لا أريد أن أعلق “ألف سلام يا بلد الكلام”.
—-
وفي يوم النكبة صمتت الأحزاب الفلسطينية وقامت ببعض النشاطات التقليدية وقام شباب غزة بالإنضمام إلى الوفود المتضامنة مع فلسطين بالذهاب إلى معبر بيت حانون في الشمال لتأكيد على الثوابت الفلسطينية مطالبين بإسترداد الأرض التي سلبتها العصابات الصهيونية وعندما دق الجرس وحضرت السيارات والباصات ذهبت وعادت إلى الكُوفي شُوب. هذه النكبة لهذا العام، وبصراحة لا أستطيع أن أجرح أو أتحدث بشفافية و دقة أكثر، ولذلك أعتذر منكم عن تقديم أيٍ من الفيديوهات المنشورة على الإنترنت لهذه الفعالية.
—-
هنا لا أريد منكم سوى المُقارنة بيننا وبين عدونا – “الهُلوكوست” الذي يحي ذكراه الصهاينة في كل سنة بكل صمت وحزن جعلهم يكسبون التعاطف الدولي الذي منحهم الكثير، ولكن نحن الفلسطينين لازلنا نُعاني من آلام النكبة لحتى الآن وندفع الثمن غالياً إتجاه قضيتنا كان الأجدر بنا أن نحترم هذا اليوم ونعي جيداً كيف نحيه “ولا تعليق”

إعلان المصالحة الفلسطينية

Standard

مفاجئة الرابع من أيار: وُقعت الورقة المصرية هي نفسها التي استنزفت جهود المتحاورين في القاهرة خلال الثلاث سنوات الماضية، اتفقت الأحزاب وتم التوقيع بشكل نهائي وأعلنت الوحدة الوطنية يوم الأربعاء الموافق 4.5.2011 فجأة “بدون إحم ولا دستور”.

لا أخفي عليكم أنني تجنبت عرض وجهة نظري فيما يحصل حالياً لأنني لا أريد أن أذهب ضحية الأمل الذي تعودنا أن نفقده وهذا ما حصل معنا خلال السنوات الأربع الماضية. ولكني سأقدم لكم مرة أخرى أنا و صديقي خليل وجهات نظر مجموعة ممن خرجو فور توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية إلى الشوارع رافعين راياتهم الحزبية الصفراء والخضراء والحمراء وبعض الرايات لفلسطينَ، بالمناسبة “خليل فاهم، وأنا فاهم، يمكن انتو فاهمين بس مش ححكي إحنا على شو متفاهمين”.

وهذا مشهد آخر بسيط وقصير لجانب آخر من الاحتفال في نفس اليوم.

هنا أريد أن أشكر شباب 25 يناير و شُهداء مدينة درعا في سوريا لإحداثهم هذا التغير الذي أجبر قادتنا “جميلهم فوق راسنا” على إعلان الوحدة الوطنية بين شقي الوطن كما وأريد أن أشكر الأصدقاء حمزة عبيد، بشار وإياس المضربين عن الطعام منذ الثالث عشر من آذار حتى لحظة الإعلان عن إنهاء الانقسام فعلاً هم شباب فلسطين. وهذا ليس مديحاً لهم إنما الشكر واجب. للحديث بقية، يتبع في تدوينه أخرى تتحدث بشكل أكثر دقة عن نشاط الشباب خلال السنوات الماضية.